عبدالله بن ناصر آل خليفة: الأمير الوالد.. قائدٌ استثنائي رسّخ مكانة قطر في العالم

alarab
رياضة 15 يوليو 2026 , 12:40ص
علي حسين

أكد سعادة السيد عبدالله بن ناصر آل خليفة، نائب رئيس نادي الريان السابق،الامين العام للمجلس الاعلى لشئون الاسرة السابق . أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ليس فقداً لقائد عظيم فحسب، بل هو فقد لرمز وطني استثنائي قاد دولة قطر إلى مرحلة تاريخية من النهضة والريادة، وأرسى دعائم دولة حديثة أصبحت نموذجاً يُحتذى به في التنمية والاستقرار والتخطيط الاستراتيجي. وأشار إلى أن ما تحقق في عهد سموه سيظل شاهداً على رؤية قائد آمن بقدرات وطنه، فيما تواصل دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، استكمال مسيرة البناء والإنجاز بثبات واقتدار.

قائد غيّر ملامح الوطن
وقال آل خليفة إن الأمير الوالد امتلك رؤية استثنائية سبقت عصرها، وكان يدرك أن مستقبل الدول لا يُبنى بالموارد وحدها، وإنما بالإنسان والعلم والمؤسسات القوية، ولذلك جاءت مشاريعه الوطنية شاملة، فشهدت قطر تطوراً غير مسبوق في التعليم والصحة والاقتصاد والطاقة والبنية التحتية، حتى أصبحت واحدة من أكثر الدول تقدماً وتأثيراً على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن سموه لم يكن يكتفي بوضع الخطط، بل كان يتابع تنفيذها، ويحرص على أن تتحول الطموحات إلى إنجازات ملموسة يشعر بها كل من يعيش على أرض قطر، وهو ما جعل النهضة القطرية تجربة تنموية فريدة تحظى باحترام العالم.

الرياضة عنوانٌ للحضور العالمي
وأشار إلى أن الأمير الوالد كان من أوائل القادة الذين أدركوا أهمية الرياضة باعتبارها جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعزيز مكانة الدول، فتبنى مشروعاً رياضياً طموحاً أسهم في بناء منشآت عالمية، وتطوير الأندية والاتحادات، واستقطاب أبرز البطولات الدولية.
وأكد أن هذه الرؤية وضعت قطر في صدارة المشهد الرياضي العالمي، وأثمرت عن استضافة أكبر الأحداث الرياضية، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم، الذي شكّل محطة تاريخية أثبتت خلالها قطر قدرتها على تنظيم حدث عالمي بأعلى مستويات الاحترافية والإبداع.
قائد حمل همّ الإنسان
وأوضح آل خليفة أن ما جعل الأمير الوالد قريباً من قلوب الناس لم يكن حجم الإنجازات فقط، وإنما إنسانيته وتواضعه وحرصه الدائم على خدمة المواطن، وإيمانه بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان وتنتهي إليه.
وأضاف أن مواقف سموه الإنسانية، داخل قطر وخارجها، جعلته يحظى بمحبة واسعة، وأن حضوره لم يقتصر على دوره السياسي، بل امتد إلى دعم قضايا الأمة العربية والإسلامية، وتعزيز قيم التضامن والتعاون والسلام، فاستحق مكانة خاصة في قلوب الملايين.

نهجٌ مستمر ومسيرة لا تتوقف
وأكد أن الإنجازات التي تشهدها قطر اليوم تعكس صلابة الأسس التي وضعها الأمير الوالد، حيث يواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قيادة مسيرة التنمية بنفس الرؤية الطموحة، محافظاً على المكتسبات الوطنية، ومحققاً مزيداً من النجاحات في مختلف المجالات.

إرثٌ خالد في ذاكرة الأجيال
واختتم سعادتة  تصريحه قائلاً: “رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقد كان قائداً تاريخياً ورجل دولة استثنائياً، كرّس حياته لخدمة وطنه ورفع رايته عالية بين الأمم. لقد ترك إرثاً وطنياً عظيماً سيظل حاضراً في كل مؤسسة، وكل إنجاز، وكل خطوة تخطوها قطر نحو المستقبل. وستبقى سيرته العطرة مصدر فخر واعتزاز للأجيال، ودليلاً على أن القادة العظماء لا تُقاس إنجازاتهم بسنوات الحكم، بل بما يتركونه من أثر راسخ في حياة شعوبهم. واليوم تواصل قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، البناء على تلك القاعدة الصلبة، لتبقى نموذجاً في التنمية والريادة والاستقرار، وفاءً لنهج الأمير الوالد، وإيماناً برسالته الوطنية الخالدة.